الحفاظ على كيان الأسرة الفلسطينية وتقديم الحماية اللازمة لأفرادها من العنف والجريمة بالشراكة مع المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني
أسرة فلسطينية مترابطة وخالية من العنف والجريمة
التعريف
تسعى الإدارة العامة لحماية الأسرة والأحداث منذ نشأتها عام 2008 كواحدة من أوائل الإدارات المختصة في الشرطة المدنية الفلسطينية إلى استجابة فعالة وإنسانية لحالات العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتتبنى أفضل الممارسات التي تركز على حماية حقوق الضحايا وتعزيز سلامتهم\ن والتي تستند على نهج قائم على حقوق الإنسان، مع احترام كرامة جميع الضحايا دون تمييز، والالتزام بالمعايير الدولية من قبيل:
المعايير الدولية الملتزم بها
تنتهج الإدارة العامة لحماية الأسرة والأحداث مبدأ السرية والخصوصية، والذي يُعد مبدأً أساسيًا لضمان خصوصية الضحايا وحمايتهم من الوصمة الاجتماعية أو التهديدات المحتملة، وتعزز الإدارة أيضاً نهجًا تشاركيًا يُشرك الضحايا في اتخاذ القرارات المتعلقة بحالاتهم\ن، مما يضمن احترام استقلاليتهم\ن وكرامتهم\ن، وتلتزم أيضاً بمبدأ "عدم الإضرار" والذي يُركز على أن أي تدخل لحماية الضحايا لا يتسبب في مزيد من الأذى أو التهديد للضحايا.
الدور
تُعدّ إدارة حماية الأسرة والأحداث في الشرطة الفلسطينية عنصرًا محوريًا في منظومة الحماية للنساء من العنف إذ تمثّل المستجيب الأول للحالات من خلال استقبال البلاغات والتدخل الفوري لحماية الضحايا.
تشكّل نقطة البداية والنهاية لمسار الحالة عبر متابعتها منذ التبليغ وحتى إغلاق الملف، بما يشمل الإجراءات القانونية والتحقيقية
وفي الوقت ذاته، تُعتبر المصدر الأكبر والأكثر موثوقية للبيانات التي يعتمد عليها المرصد، حيث تزوّد جهات مثل وزارة شؤون المرأة والجهاز المركزي ووزارة التنمية الاجتماعية بالإحصاءات اللازمة، مما يجعلها الركيزة الأساسية لفهم الظاهرة وتطوير السياسات لمواجهتها.
الاستدامة المؤسسية
وفي إطار مأسسة العمل وضمان الاستدامة طورت الإدارة منهاج تدريبي متخصص، بروتوكول عمل، نماذج تقدير الخطورة، دليل إجراءات معياري، أدلة إجرائية إرشادية تتعلق بقضايا محددة مثل العنف الإلكتروني.
تعمل الإدارة العامة على تدريب العاملين\ات "ضباط الحماية" على مهارات التعامل مع حالات العنف ومعرفة السياقات النفسية والاجتماعية المرتبطة بها. يوجد حاليا أكثر من 150 منتسب ومنتسبة يتبعون الإدارة.
كما تعمل على توفير خدمات متكاملة تشمل الدعم النفسي والاجتماعي من خلال التشبيك مع مؤسسات وجهات حكومية وغير حكومية تُعنى بتقديم هذه الخدمات، والمساعدة القانونية خلال عملية التبصير.
التنسيق والتشبيك والإحالة مع القطاعات المختلفة بما في ذلك الجهات الصحية كوزارة الصحة والقانونية كالنيابة العامة ومنظمات المجتمع المدني وجهات الحماية الاجتماعية كوزارة التنمية الاجتماعية، الأمر الذي يعزز من تقديم استجابات وتدخلات شاملة ومتكاملة للحالات.
تنفيذ حملات توعية مجتمعية تُسهم في تعريف المجتمع بالعنف القائم على النوع الاجتماعي والإعاقة، وأهمية حماية النساء والأطفال وذوي\ذوات الإعاقة وتشجيع الإبلاغ عن هذه الحالات.
وأخيرًا، تعمل الإدارة على رصد وتقييم التدخلات بانتظام لضمان فعاليتها وتحسينها عند الضرورة، بالإضافة إلى استخدام التكنولوجيا مثل الخط المساعد لتسهيل الإبلاغ عن حالات العنف بسرية وأمان، الأمر الذي يساهم في زيادة إمكانية الوصول للفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً.
الاختصاص
تختص الإدارة العامة بالتعامل مع القضايا الجنائية المرتبطة بالعنف ضد الفئات المستضعفة داخل الأسرة وخارجها، بما في ذلك الأطفال والنساء وذوات الإعاقة، لضمان تحقيق العدالة وتوفير حماية الناجيات والناجين من العنف، وتتولى الإدارة العامة صلاحية تحت إشراف النيابة العامة، وبالتنسيق مع مأموري\ات الضبط القضائي ذوي وذوات الصلة التعامل مع القضايا الجنائية، التي تشمل:
وتتعامل مع جميع أشكال العنف، لا سيما العنف الجنسي سواء داخل الأسرة أو خارجها، بالإضافة إلى قضايا ومحاولات الانتحار التي قد يقدم عليها أفراد الأسرة المعرّضون/ات للخطر. ويتركز عمل الإدارة العامة بشكل خاص على حماية النساء لا سيما ذوات الإعاقة والأطفال بمن فيهم ذوي وذوات الإعاقة.
وتعالج أيضاً حالات الوفاة المشتبه بها عبر جمع الاستدلالات حول قضايا وفاة النساء والأطفال وذوي ذوات الإعاقة في سياقات تتضمن القتل أو الانتحار بمساعدة الغير، القتل الخطأ، أو الوفاة لأسباب مجهولة أو مثيرة للشبهات. ويتم التنسيق في معالجة هذه القضايا مع إدارة المباحث الجنائية لضمان تحقيق العدالة وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر
قنوات الوصول
يمكن الوصول إلى خدمات إدارة حماية الأسرة والأحداث من خلال:
القدوم إلى مقرات إدارة الحماية والمراكز الموحدة،
الاتصال عبر الخط المساعد المجاني على الرقم (106) وهو يعمل على مدار الساعة،
إرسال رسالة نصية عبر تطبيق خدمة الشرطة الإلكتروني على الأجهزة الخلوية،
التواصل عبر الإيميل ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للإدارة،
التحويل من مقدمي الخدمات في القطاعات المختلفة، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني.
الإطار الوطني للتحويل
يتم التعامل مع حالات العنف الأسري في فلسطين ضمن الأطر القانونية والسياساتية القائمة على مبدأ التخصصية والحفاظ على الخصوصية والسرية، وأبرز تلك الأطر نظام التحويل الوطني الذي ينظم الأدوار الخاصة بكل قطاع بالإضافة إلى تحديد المسارات المتعلقة بالحماية والوقاية والمحاسبة.
الاستجابة السريعة
كون الشرطة تعد مستجيب أول في كثير من الحالات، فإن إدارة الحماية تعمل مع بقية الشركاء ضمن آلية مؤتمر الحالة من خلال مسارين للتدخلات الأول يتضمن الاستجابة السريعة والمشاركة في تقديم رزمة خدمات أولية متكاملة إرشادية وصحية واجتماعية وقانونية من قبل مختصين مؤهلين من مختلف القطاعات الحكومية إضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة وبذلك يسهل الوصول للخدمات بأقل وقت وتكلفة.
المسار الوقائي
أما المسار الثاني فهو المسار وقائي ويتمثل في عقد اللقاءات التوعوية والإرشاد لجميع الفئات المجتمعية حول العنف بأشكاله المختلفة.
الإجراء المعياري · 8 مراحل
البنية الخدماتية
تأسس أول مركز للخدمات الموحدة التابع لإدارة حماية الأسرة والأحداث في الشرطة الفلسطينية في العام 2017 في مدينة رام الله وفي العام 2022 تمكنت الإدارة من إنشاء مركزين آخرين في محافظتي نابلس والخليل وفي العام الجاري تم التجهيز لإنشاء مركز موحد في محافظة بيت لحم ونتطلع إلى إكمال إنشاء المراكز الموحدة في كافة المحافظات المتبقية والبالغ عددها (7) وتتخذ هذه المراكز طابع مدني فهي لا تقع ضمن مديريات الشرطة كما أن جميع العاملين فيها يلتزمون بالزي المدني إضافة إلى أن جميع اللوجستيات المتعلقة في عملها كالتجهيزات والمعدات مدنية وهذا يمنح ضحايا العنف الشعور بالأمن والسرية مما يشجعهم على الإبلاغ.
يهدف إنشاء مراكز الخدمات الموحدة إلى تعزيز وتمكين النساء سيما ذوات الإعاقة من الوصول للعدالة من خلال توفير الحماية لهن والمساءلة الجزائية للجناة وتقديم الخدمات في مكان واحد يحافظ على الخصوصية والسرية. كما يهدف إلى تسهيل وصول كافة الأطفال ضحايا العنف والإساءة والأطفال المعرضين للخطر والأطفال المعرضين لخطر الانحراف لخدمات شمولية بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى ويوفر الحماية والرعاية اللازمة لهم. كما توفر المراكز إمكانية استضافة الضحية لمدة 24 ساعة فقط لحين الانتهاء من الإجراءات في حال الحاجة إلى التحويل لأحد مراكز الحماية التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.
تتعامل المراكز الموحدة مع ضحايا العنف الأسري بالإضافة إلى الضحايا من الأطفال في خلاف مع القانون والمعرضين للخطر ولخطر الانحراف.
مؤشرات الأداء · 2025
مبادرة جديدة
الخاتمة
نقص الميزانيات إذ لا تتوفر ميزانيات دائمة لتلبية الاحتياجات الخاصة للمعنفات والأطفال المرافقين من ملابس وأدوية أو مستلزمات تنظيف أو توفير الاحتياجات الطارئة
النقص في المركبات العاملة ومعدات الحماية
قدم القوانين وتعدد المرجعيات القانونية وعدم إقرار قانون حماية الأسرة من العنف (هناك مسودة)
الموارد البشرية المحدودة
قيود الحركة، الحاجة لتنسيق للوصول لبعض المناطق، يتم تنفيذ جميع المهام في الزي المدني والمركبات المدنية وهنا تكمن خطورة العمل في المناطق المصنفة ج
التقبل المجتمعي والوصمة تقلل من التوجه للإبلاغ
محدودية فرص المشاركة في الفعاليات على المستوى الدولي كالزيارات الدراسية والمؤتمرات الدولية